علي أصغر مرواريد
836
الينابيع الفقهية
أما المؤذن : فيعتبر فيه العقل والإسلام ولا يعتبر فيه البلوغ ، والصبي يؤذن والعبد يؤذن ، وتؤذن المرأة للنساء خاصة . ويستحب أن يكون عادلا صيتا بصيرا بالأوقات متطهرا قائما على مرتفع مستقبل القبلة رافعا صوته وتسر به المرأة ، ويكره الالتفات به يمينا وشمالا ، ولو أخل بالأذان والإقامة ناسيا وصلى تداركهما ما لم يركع واستقبل صلاته ، ولو تعمد لم يرجع . وأما ما يؤذن له : فالصلوات الخمس لا غير ، أداء وقضاء استحبابا للرجال والنساء ، والمنفرد والجامع وقيل : يجبان في الجماعة ، ويتأكد الاستحباب فيما يجهر فيه وآكده الغداة والمغرب . وقاضي الفرائض الخمس يؤذن لأول ورده ثم يقيم لكل صلاة واحدة ، ولو جمع بين الأذان والإقامة لكل فريضة كان أفضل . ويجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد وإقامتين ، ولو صلى في مسجد جماعة ثم جاء الآخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا ما دامت الصفوف باقية ، ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا ، ولو أذن بنية الانفراد ثم أراد الاجتماع استحب له الاستئناف . وأما كيفيته : فلا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها ، ويتقدم في الصبح رخصة لكن يعيده بعد دخوله ، وفصولهما على أشهر الروايات خمسة وثلاثون فصلا ، والأذان ثمانية عشر فصلا والإقامة سبعة عشر فصلا ، وكله مثنى عدا التكبير في أول الأذان فإنه أربع والتهليل في آخر الإقامة فإنه مرة والترتيب فيه شرط ، والسنة فيه الوقوف على فصوله متأنيا في الأذان حادرا في الإقامة ، والفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة أو خطوة ، خلا المغرب فإنه لا يفصل بين أذانيها إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة . ويكره الكلام في خلالهما ، والترجيع إلا للإشعار وقول : الصلاة خير من النوم . وأما اللواحق : فمن السنة حكايته عند سماعه ، وقول ما يخل به المؤذن والكف عن الكلام بعد قوله : " قد قامت الصلاة " إلا بما يتعلق بالصلاة . مسائل ثلاث : الأولى : إذا سمع الإمام أذانا جاز أن يجتزئ به في الجماعة ولو كان المؤذن منفردا .